مثلث برمودا
لازال الكثير يعتقد بخرافة هذا المثلث حيث ان العديد من المواقع بالانترنت تتبادل الخواطر حول مثلث برمودا وانا شخصيا كنت في الثمانينات قد بحثت في هذا الموضوع ضمن نشاط الاعجاز العلمي في القرآن الكريم (وحدة اوروبا) .
ومادفعنا للبحث حول مثلث برمودا هو الخرافات المتعلقة بتلك المنطقة التي تختفي فيها كل البواخر والطائرات وحتى البشر!! لقد رأيت بعيني فيلماً وثائقيا امريكيا في مقر هيئة الاعجاز العلمي في مكة كانت قد حصلت عليه وعرضته علينا عند زيارتي قادما من اوروبا مقر عملي.
وقد شاهدنا الفيلم (16مم) الضخم في اخراجه وتابعنا حوادث متسلسلة اولاها تلك الطائرة مع طاقمها والتي اختفت بصورة عجيبة بمجرد وصولها الى مشارف مثلث برمودا!!
ثم رأينا توابيت الموتى الخشبية حيث تختفي الجثث من داخلها بطريقة عجيبة لايصدقها العقل!!
إن الفيلم الوثائقي من اخراج الولايات المتحدة كان يتصف بروح البحث العلمي الذي يوحي اليك ان هذا المثلث يتمتع بقوة خفية تمتص وتجذب كل من تسول له نفسه المرور بتلك المنطقة برا او بحرا او جوا!!
وفي عام 85/86 وبعد محاولات عديدة للقاء الباحث الفرنسي الشهير " عالم البحار الكابتن كوستو(Costeau) " الذي قضى حياته كلها في باخرته يتنقل من بحر الى بحر ومن بلاد الى بلاد بمافي ذلك امريكا اللاتينية وافريقيا ومحيطات اوروبا وخليج عدن واستراليا. هذا العالم الذي سجل للتاريخ ابحاثه الموفقة والتي نشرت عبر القنوات الفرنسية والتي تركزت على علوم البحار وحياة الشعوب في المناطق المتأخرة !! هذا الباحث العظيم حاولنا مراراً اللقاء به دون جدوى لاكثر من عام وذلك بغرض تقديم بعض الاسئلة له في علوم البحار. وفي نهاية المطاف تم اخذ موعد مع مساعده آنذاك السيد كونستان (Constin) وذلك في مدينة نيس بجنوب فرنسا وفي مكتبه دار حديث طويل حول الاسئلة التي اعددناها للسيد كوستو(Costeau) لكي يجب عليها في مجال اختصاصه. وكان من ابرز الاسئلة سؤالان لفتا نظر مساعده السيد (Constin) والذي وعد بتقديم الاسئلة للكابتن كوستو (Costeau) واعتذر نيابه عنه عن الموعد الذي تم الاتفاق عليه بسبب مشغولياته الكثيرة!!
واكد لنا السيد Constin بان كوستو بصدد اصدار كتاب عن بعض الظواهر البحرية ومنها سؤالنا حول التقاء البحار كما ورد في الآية الكريمة: "مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لايبغيان" فقد ثبت بالتصوير الحراري ان البحار عندما تلتقي يظل هناك حاجز بحري بين الماء والماء حيث تختلف درجة الملوحة والكثافة والحرارة عند التقاء البحرين مما يشكل ذلك الحاجز الواضح بحسب صور الاقمار الصناعية والبحث الميداني في اعماق البحار عند نقاط الالتقاء!! وهناك اعجاز آخر عند مصب الانهار في البحار وبوسع من يرغب في المزيد حول هذه الابحاث ان يعود الى هيئة الاعجاز العلمي للقرآن الكريم بمكة المكرمة- رابطة العالم الإسلامي.
لكن مايهمنا في الموضوع هو مثلث برمودا حيث تقدمنا بسؤال خاص حول ماهية هذا المثلث ومايتعلق به من قصص واساطير.
فاجاب مساعد كوستو مباشرة حين قرأ السؤال ضاحكاً بشدة بقوله انا اعرف لماذا هذا السؤال انه بسبب ماتسمعون عن اختفاء الطائرات والبواخر والبشر هناك في مثلث برمودا. تلك المنطقة التي اشتهرت بخطورتها على كل من يحاول الاقتراب منها!!
يقول السيد كونستن (Constin) مساعد الكابتن كوستو (Costeau): ان كل مايتعلق بمثلث برمودا من اخطار واهوال لكل من يعبره او يقترب منه هي عبارة عن دعاية امريكية واكذوبة سرت عن طريق الامريكان الذين اخرجوا الكثير من الافلام والدعايات لجعل العالم يعتقد باسطورة مثلث برمودا وحتى لايفكر احد بالذهاب الى هناك بسبب المخاطر التي قد يتعرض لها. وقال مساعد كوستو مضيفاً لحديثه: ان باخرة الكابتن كوستو هي الآن (عند مقابلته) تجوب البحر في مثلث برمودا وتقوم بابحاث خاصة عن تلك المنطقة.
إن حقيقة الامر هو ان هناك قواعد عسكرية امريكية لاتريد الولايات المتحدة لاحد الاقتراب منها فاشاعت تلك الاشاعات الكاذبة وبذلت الكثير اعلامياً حتى يصدق العالم مقولتها فلا يذهب احد الى هناك. وباخرة الكابتن كوستو تتواصل معنا من هناك وتقوم بنشاطها وابحاثها في قلب مثلث برمودا مما يدحض تلك الاشاعات والاكاذيب المتعلقة بمثلث برمودا!!
الاشعة القاتلة: ان مما تحدث عنه مساعد الكابتن كوستو وهو السيد كونستان (Constin) عن مركز الابحاث الاوروبي في ايطاليا وهو مركز متقدم في ابحاث الفضاء والتطبيقات السلمية لما يخدم البشرية وضرب مثالا لذلك المحاصيل الزراعية فقال السيد كونستان (Constin) ان هناك من الاشعاعات القاتلة التي تعالج المحاصيل الزراعية من الآفات والحشرات بمجرد ان يتم تسليطها بالاقمار الصناعية تعالج تلك المحاصيل!! لكن بالمقابل هناك اشعة اخرى لو تم تسليطها عبر الاقمار الصناعية تبيد المحاصيل الزراعية بشكل فوري دون حرب او معارك تذكر!!
لقد اكد السيد كونستان على ان الحضارة البشرية وعلومها المتقدمة يمكن تطبيقها بما يخدم البشرية وايضا يمكن تطبيقها بما يبيد البشرية ويقضي عليها. فالاساس هو الى اين يتجه البشر؟! وماذا يريدون لابحاثهم؟ الخير ام الشر؟!
إن الغلاف الجوي للارض يشكل حاجزا لمنع كل الاشعة القاتلة من اختراق الارض والحاق الضرر بها لكن الانسان بما يصل اليه من علوم يستطيع تسليط تلك الاشعة عن طريق مرايات خاصة عبر الاقمار لمعالجة الامراض الزراعية وفي نفس الوقت بوسع الانسان تدمير تلك المحاصيل الزراعية دون جهد او عناء يذكر!!
وتحدث كونستان Constin ايضا على مائدة الغذاء حيث دعوناه لمزيد من احاديثه الشيقة والذي لم نجد معه أي وقت الا على مائدة الغذاء لانشغاله بابحاثه العميقة والجادة. تحدث السيد مساعد الكابتن كوستو على عزم الكابتن كوستو اصدار كتاب حول البحار والتقاءها مع بعضها والحواجز بينها من جهة واهتمام الكابتن كوستو بماورد في القرآن الكريم من اشارات علمية حول البحار من جهة اخرى!! وكان سؤالنا الاخير هل صحيح ماورد في بعض الصحف الفرنسية عن اعتناق الكابتن كوستو للاسلام؟
فرد مساعده بالنفي لكن دون شك حسب قوله: فالكابتن كوستو مهتم كثيراً بماورد في القرآن الكريم من اشارات علمية حول البحار وهو يقرأ القرآن الكريم ويدرسه !! ووعدنا بالرد على الاسئلة بعد تقديمها للكابتن كوستو وذلك حال مايجد الوقت لذلك عند عودته!!
نسيت ان اضيف ان احد الاسئلة كان يتعلق بالحديث الشريف:"ان تحت الماء نار وتحت النار ماء" وهذا مااكده العلم الحديث من ان باعماق البحار نار مشتعلة جدا وتحتها في الاعماق ماء ايضا. وبانتظار ردود الكابتن كوستو الذي وافته المنية ولم نحصل على رد لاكثر من عشرين سؤالاً فلعل الباحثين بعده يردون عليها مع الاعتذار للقراء لعدم انهاء هذا الموضوع فلاشك ان الكابتن قد اصدر كتابه الذي لم نحصل عليه والذي اكد مساعده ان هناك اشارات لماورد في القرآن الكريم كما ان الاسئلة ظلت معلقة حتى يومنا هذا ولعل هيئة الاعجاز العلمي قد تابعت تلك الابحاث.